السيد محسن الأمين

78

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

فظهر ان قوله بعصمة الأمة سخف عار عن التحصيل لم يسبقه إليه عاقل ولا جاهل وانها غير ممكنة ولا معقولة وان المصلحة في عصمة الإمام والضرورة والحاجة إليها ظاهرة بينة وانها ممكنة وواقعة وانها تغني الأمة في كل شيء ولا يغني عنها شيء . وأئمته عنده غير معصومة فليفرح بعدم عصمتهم وأئمة أهل البيت ليسوا بأئمته وهو ينكر عصمتهم وهو بهذا الإنكار فرح أكثر من فرح الشيعة . ومن القول بعصمتهم متغيظ . وإذا كان الدليل قادنا إلى اعتقاد عصمتهم فلا نبالي بفرحه ولا بحزنه فليطر بجناحيه إلى مخالفتهم ومنابذة أوليائهم ومحبيهم الذين يمسحون بأرجلهم كما امر بذلك كتاب ربهم ولا يغسلونها . وإذا مت غيره في ولاء أهل البيت بلمحة تقية خوفا من أعدائهم فإنهم يرجون بذلك اجرا عند ربهم وعده الصابرين اما هو فبعيد بقوله هذا عن ولائهم وليس له فيه غرر ولا حجول ولا يريده لا للحاضرة ولا للآخرة . وحديث القرون الثلاثة قد مر انه من الموضوعات وخير البرية لا يعم جميع افراد الأمة ولا أكثرهم واظهر من دخل في عمومه محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام وعلى ذكر عصمة الأمة التي يدعيها نذكر أبياتا لنا من قصيدة : أمة تلعن الوصي ترى ذ * لك دينا نأت عن التسديد أمة يغتدي خليفتها مث * ل يزيد ما حظها بسعيد أمة تقتل ابن بنت رسول الل * ه ظلما لشر بيض وسود وما دعواه ان الأمة اعلم بالقرآن والسنة من جميع الأئمة ومن الصحابة وان علمها اليوم بذلك أكثر وأكمل من علم علي وأولاده وان اهتداء الأمة أقرب من اهتداء الأئمة وان الأمة اهدى إلى الصواب والحق من كل امام معصوم فهي لا تنقص عن سابقاتها في السخافة وظهور البطلان فان كون الأمة اعلم بالقرآن والسنة من جميع الأئمة يكذبه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في العترة ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم وقوله ( ص ) انا مدينة العلم وعلي بابها وقول لولا علي لهلك عمر قضية ولا أبو حسن لها ورجوع الناس إلى الأئمة واخذهم العلم عنهم وعدم رجوعهم إلى أحد . وكون علم الأمة اليوم بالقرآن والسنن أكثر وأكمل من علم باب مدينة علم المصطفى وأبنائه الذين اخذوا علومهم عنه عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه